حسين نجيب محمد
192
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الحلال والحرام من الطعام والشراب اعتبر الإسلام أنّ الحلال من الطعام والشراب هو ما كان طيّبا أي طاهرا خاليا من الأذى والضرر ، قال تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ [ البقرة : 168 ] . وأنّ الحرام هو ما كان خبيثا ، قال تعالى : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ الأعراف : 157 ] . والحكمة في تحريم الخبائث هي وقاية الإنسان من مضارها . فعن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم ولا زهد فيما حرّمه عليهم ولكنّه تعالى خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أحلّه للمضطر في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك » « 1 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 484 .